محمد بن علي الصبان الشافعي

76

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ [ الزخرف : 9 ] وفي ما هو على طريقتها وهو : قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [ يس : 78 - 79 ] قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [ التحريم : 3 ] وأما البواقي فبالرواية الأخرى وهي رواية البناء للفاعل . نعم في غير ما ذكر يكون الحمل على الثاني أولى لأن المبتدأ عين الخبر ، فالمحذوف عين الثابت فيكون الحذف كلا حذف ، بخلاف الفعل فإنه غير الفاعل ، أو أجيب به نفى كقوله : « 276 » - تجلّدت حتّى قيل لم يعر قلبه * من الوجد شئ قلت بل أعظم الوجد أي بل عراه أعظم الوجد ، أو استلزمه فعل قبله كقوله : « 277 » - أسقى الإله عدوات الوادي * وجوفه كلّ ملثّ غادى ( شرح 2 ) ( 276 ) - هو من الطويل . ولم يعر هو من عراه هذا الأمر إذ غشيه ، واعتراه همه . وقلبه منصوب به ، وشئ بالرفع فاعله . وبل للإضراب . والشاهد في أعظم الوجد حيث حذف فيه الفعل الرافع تقديره بل عراه أعظم الوجد وهو شدة الاشتياق . ( 277 ) - قاله رؤبة . والعدوات جمع عدوة بضم العين المهملة وكسرها وهو جانب الوادي وحافته . وروى سيبويه جنبات الوادي وجوفه بالنصب عطف على عدوات . وكل ملث بالنصب أيضا مفعول أسقى كما تقول : أسقيت زيدا ماء وهو بضم الميم وكسر اللام وتشديد الثاء المثلثة من ألث المطر إذ دام أياما لا يقلع . والغادى بالغين ( / شرح 2 )

--> ( 276 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 92 ، وتخليص الشواهد ص 478 ، وشرح التصريح 1 / 273 ، والمقاصد النحوية 2 / 453 . ( 277 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 173 ، والمقاصد النحوية 2 / 475 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 477 ، والخصائص 2 / 425 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 384 ، والكتاب 1 / 289 ، والمحتسب 1 / 117 .